إبراهيم بن محمد الميموني

202

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

منى ، وروى عن « ابن عباس » أيضا أن يوم الألف في قوله تعالى : « يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ » . أهو مقدار تسيير الأمر وعروجه إليه ، ويوم الألف في سورة الحج هو أحد الأيام الستة التي خلق الله فيها السماوات ، ويوم الخمسين ألف هو يوم القيامة وروى عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قال له : حدثني ما هذه الآيات في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة « ويدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة وإن يوم عند ربك كألف سنة » فقال يوم القيامة حساب خمسين ألف سنة والسماوات في ستة أيام وإن كل يوم يكون كألف سنة ويدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة قال ذلك مقدار المسير ، وذهب بعضهم اليه أن المراد بهما يوم القيامة وأنه باعتبار قال المؤمن والكافر بدليل قوله : « يوم عسير على الكافرين غير يسير » انتهى كلام الإتقان قلت وفي جوابه عن يوم كان مقداره خمسين ألف سنة بأنه يوم القيامة مع ما ورد من أن الله تعالى جمعه من جمع القيامة وإن يومها ألف سنة تأمل فليراجع « رسالة الكشف » وقد ذكر السيوطي أيضا من الهيئة السنة عن وهب في قوله تعالى « يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » قال : هي ما بين أسفل الأرض إلى العرش وذكر في تاريخ الخميس عن : « محمد بن سيرين » رجل من أهل الكتاب اسمه أسلم قال إن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، الستة مقدار ستة آلاف سنة . انتهي ، وأما الكلام على أن الأفضل هل هو السماوات أو الأرض وأما الأفضل من السماوات ومن الأرض بالنسبة لباقي السماوات وباقي الأرض فنقول : الذي صرح به القاضي في سورة الأنعام أن السماوات أفضل من الأرض ولهذا قدمت على الأرض وكانت مقرا للملائكة المقربين ، ومصاعد أرواح الشهداء والمؤمنين ، وقبلة للدعاء يرفع إليها الأيدي ومحلا ملخية وكون الأرض منازل الأنبياء والمرسلين ليس لكونها مكانهم اللائق بل لغرض ضرورة التبليغ ، وإرشاد العبيد وهذه المسألة اختلف فيها العلماء قال العلامة النيسابوري : قال بعضهم : السماء أفضل لأنها متعبد الملائكة وما وقع فيها معصية ولذا لما عصى آدم أهبط من الجنة ، وقال الله تعالى : « ولا يسكن في جواري من عصاني » وقال